وأفادت وكالة مهر للأنباء أن بزشكيان زار وزارة الطرق وبناء المدن، في إطار متابعته الميدانية لأداء الوزارات والأجهزة التنفيذية، حيث عقد اجتماعًا مع وزير الطرق وكبار مسؤولي الوزارة، للاطلاع على آخر أوضاع البنى التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في البلاد.
وخلال الاجتماع، استعرض المسؤولون تقريرًا شاملًا حول أوضاع المنافذ الحدودية والموانئ وشبكات النقل البري والسككي والبحري والجوي، إضافة إلى عمليات تأمين ونقل وتفريغ وتخليص وتوزيع السلع الأساسية، وأداء الجمارك والإجراءات المتخذة لضمان استمرارية سلاسل الإمداد وخدمات النقل.
كما قدم وزير الطرق وبناء المدن تقريرًا مفصلًا عن الأضرار التي طالت الموانئ والمنافذ الحدودية والجسور والطرق وشبكة السكك الحديدية والمنشآت اللوجستية وسائر البنى التحتية الاستراتيجية نتيجة الهجمات الأمريكية.
وبعد اطلاعه على التقرير، أصدر الرئيس الإيراني توجيهات بالإسراع في إعادة إعمار المنشآت المتضررة، وتفعيل المسارات البديلة، وتعزيز قدرة شبكة النقل على الصمود، وتسهيل استمرار تقديم الخدمات.
واعتبر بزشكيان أن استهداف المنافذ الحدودية والجمارك والبنى التحتية للنقل البري والسككي والبحري والجوي يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وجريمة حرب، مؤكدًا ضرورة ملاحقة هذه الانتهاكات أمام الهيئات والمنظمات الدولية المختصة.
وشدد الرئيس الإيراني أيضًا على أهمية توسيع التعاون الإقليمي وتعزيز الربط البنيوي مع دول الجوار، موضحًا أن الدبلوماسية النشطة للحكومة وفرت أرضية مناسبة لتطوير التعاون في مجالي النقل والترانزيت، وأن استكمال وربط شبكات السكك الحديدية مع الدول المجاورة من شأنه تعزيز الصمود الاقتصادي، وتطوير الممرات الدولية للنقل، والاستفادة القصوى من الموقع الجيوسياسي لإيران.
كما دعا إلى إعادة بناء وتحديث المنشآت المتضررة وفق أعلى المعايير الدولية، والاستفادة من هذه الفرصة لإنشاء بنى تحتية متطورة في مجالات التخزين والخدمات اللوجستية وإدارة نقل البضائع والتقنيات الذكية، بما يسهم في رفع كفاءة شبكة النقل وخفض التكاليف التشغيلية.
وفي ختام الاجتماع، أشاد بزشكيان بالجهود المتواصلة التي يبذلها مسؤولو وموظفو وزارة الطرق وبناء المدن للحفاظ على استقرار شبكة النقل واستمرار الخدمات البرية والسككية والجوية والبحرية، مؤكدًا أن تضافر جهود مؤسسات الدولة ودعم الشعب سيُفشل جميع مخططات الأعداء الرامية إلى تعطيل الخدمات والبنى التحتية في البلاد.

تعليقك